16/01/2009

اسأله تدور في ذهني

بسم الله الرحمن الرحيم


اولا احب ان احيي كل من يقرأ او يمر مرور الكرام على مقالتي.



ثانياً ... عندي تساؤلات بسيطه (( وممكن ان تكون سخيفة للبعض ))..... واتمنى ان يوصلني احد للحل...او الجواب .



لماذا السلف يعتبرون نفسهم طبقة مميزه في الكويت ... ولماذا يكفرون من يشاؤون ؟


لماذا فئة الأخوان المسلمين يدعون الأسلام وانهم شريفين ... واهدافهم سياسية تجارية ؟


لماذا من يدعي الحرية وحرية الفكر اصبح لبرالي علماني ملحد ...وهذا بنظر الأخوان و السلف ؟


يعني استغفر الله ..انا دائماً اتسائل هل انا كافر او ملحد ؟ لأني اأمن بالحريه ؟لأني بحرية الفكر ؟
ولا لأني اأمن انه الكويت دولة مدنية ....ولديها دستور وهو المشرع الرئيسي لها ...؟!؟!؟!


ليش الكل يكفرنا ... ويحرم علينا اشياء ...ويتكلم بالعاميه ؟


ليش عندما احب البس لون الأسود ...اصبحت انا عبدة شيطان .... !!!


الناس اللي قاعده تتكلم بالعامية و تشرع وتحلل وتفتي على مصالحها وعلى ((كيفها))...هل هذا ما علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم ... هل هذا ماتعلمناه من تربية اهلنا وأجدادنا ؟؟؟


وعندي اسأله كثيييييره ...بس اتمنى ان يتكرم احد ويجاوبني على اسألتي باتفصيل الممل ....


وتابعو الجزء الثاني من الأسأله

اخوكم عبدالله فاضل بوفتين



جاسم بودي / حائرون وضائعون يا جابر الأحمد

ألجأ اليك في ذكرى غيابك وأنا الذي ما اعتبرتك إلّا حاضرا، وكم هي المفارقة مؤلمة ان تحضر بقامتك كذكرى فيما الكثير من العدالة والانصاف والقيم والاصول والتقاليد والاخلاق... يغيب.
انا شخصيا من جيل فتح عينيه على قضية فلسطين المشتعلة اليوم. كنت اقرأ على تذاكر السينما وبطاقات الانشطة الرياضية والاجتماعية الكويتية ان جزءا من ثمنها يذهب الى «القضية»، وكنت اعرف ان جزءا من الراتب مخصص لدعم صمود اهلنا هناك واتابع يوميا عمل «اللجنة الشعبية لجمع التبرعات» التي كانت بالفعل مفخرة حقيقية في الشفافية والانجاز.
لم تخل سنة من سنوات شبابنا الا ولونتها اسرائيل بمشهد اسود: مجزرة او اعتداء او اغتيال او تصفية او تهجير او احتلال. ولم تخل سنة من سنوات شبابنا الا ولونها التواطؤ الدولي الرهيب بلون الدم والقهر.
وانا وغيري من ابناء جيلي فتحنا العيون ايضا على الخلافات الفلسطينية- الفلسطينية والعربية - العربية والعربية - الاسلامية، وادركنا ان الغدر والخطأ وشهوة الاحتلال ليست حكرا على العدو الذي لا عدو سواه... وكيف لا اتذكرك اليوم يا ابا مبارك وانت الذي واكبت كل هذه الاحداث التي تتجدد بطرق اخرى، وكدت تدفع حياتك ثمنا للغدر والاجرام والغزو والخيانة، لكنك قدت سفينة الكويت من بحر الى بحر ومن مرفأ الى آخر متجاوزا كل الرياح والعواصف وعدت بها الى السيف سليمة معافاة قبل ان تغمض عينيك برضى واطمئنان.
وانا من جيل فتح عينيه كويتيا على قيادة فعلية اسمها جابر الاحمد. كانوا يقولون لنا صغارا ان هناك من جعل مستقبلنا اولوية الاولويات، وهناك من جعل الحرص على الحياة المعيشية الرغيدة برنامجه السياسي، وهناك من جعل منظومة التأمينات الاجتماعية وصندوق الاجيال والآفاق الوظيفية وتطوير التعليم والصحة شغله الشاغل، وهناك من جعل الاقتصاد فلسفة حياة، وهناك من دمج اهدافه كلها بهدف واحد اسمه «الكويت الحديثة». و«هناك»... كلمة كانت تعني قيادة بمناصب متعددة وعندما وصلت الى سدة الامارة كانت كمن تربع على هرم من الانجازات الحقيقية.
هكذا تفتحت اعيننا على المشهدين الخارجي والداخلي يا جابر الاحمد، ومن غيرك في ذكراك يمكن ان نسأله النصح والمشورة ونستلهم من سيرته آفاق الحلول لمشاكل مستعصية؟
النظام العربي الذي كنت تعرفه لم يتغير. انقسامات من فوق وانهيارات من تحت. بعض المقاومات الباسلة هنا وهناك والكثير من الغدر والطعن في الظهر والخيانات والاخطاء والخطايا. شهوة التطرف الى ازدياد والوسطية والعقلانية الى انحسار. بعضنا يساعد اسرائيل مباشرة وكثيرون يفعلون بشكل غير مباشر، والقضية الفلسطينية يا سيدي كما هي لم تتغير... قضية شعب مناضل طامح الى استعادة ارضه وبناء دولته، وقضية انظمة تريد ان تتاجر بها لتحقيق مكاسب خاصة. اما من يدفع الثمن فهم المدنيون الضحايا الابرياء وتحديدا الاطفال الذين كرست جل اهتمامك لتأمين مستقبل عربي واعد لهم.
النظام العربي الذي كنت تعرفه لم يتغير لكن النظام الكويتي الذي كنت تعرفه... تغير، والحمد لله يا سيدي انك اغمضت عينيك قبل ان ترى ما يحصل. باختصار، الكويت لم تعد الكويت. كل سلطة تأكل نفسها وتأكل الآخرين وكأن السفينة ان غرقت ستأخذ معها الى القاع الجزء وليس الكل. الاساس الوطني الجامع تهاوى لتنبت مكانه جدران الطائفية والقبلية والعنصرية والمناطقية. صارت الحياة السياسية اشبه بمعسكرات منغلقة مسورة بأسلاك شائكة، فهنا اطلاق نار بالواسطة وبالنيابة، وهناك هدنة لأن الوزير حافظ على التركيبة الادارية الطائفية او القبلية. هنا اولاد العمومة يتصارعون عبر رموز في السلطتين وهناك صفقات وتسويات على حساب المال العام ومستقبل الاجيال. تقلص الشأن العام كثيرا وتقدمت المصالح الخاصة... وتراجعت الكويت في كل المجالات.
الازمة السياسية يا سيدي الامير الراحل صارت كطائرة تعطلت محركاتها فيما ركابها يتصارعون على توزيع المقاعد، والازمة المالية التي اجتاحت العالم وضربت اقتصادنا قاومناها مرحليا بفضل المؤسسات والتشريعات وعناصر الاحتياط التي خبأتها انت لليوم الاسود... لكننا ايضا نخشى ان يؤدي الانحدار السياسي الى ادخال هذه المؤسسات والتشريعات في صفقات ومغامرات تقضي على الحصن الاقتصادي الذي بنيته يا جابر الاحمد حجرا بعد حجر وعلى امتداد سنوات.
حائرون نحن وضائعون، وما كنا لنخاطبك في ذكراك نسألك العون لولا حيرتنا وضياعنا، وما كنا لنستلهم من سيرتك ومسيرتك لولا الحاجة الماسة لذلك... انت الذي كنت بنظرة عين واحدة تستكشف ما تريد استكشافه، وانت الذي بلحظة صمت تقول ما تريد ان تقوله.
سيدي سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد. سامحنا ان اثقلنا عليك وارهقناك لكنك الحاضر المشتاق الى ديرتك واهل ديرتكم رغم الغياب. اما نحن، فالكثير منا متغرب عن ديرته رغم الحضور.
سامحنا مرة أخرى وتقبل اعتذارنا ... واشتياقنا.

جاسم بودي

link

الطبقة التجارية الليبرالية... سور الديمقراطية

ما يميز الطبقة التجارية الليبرالية في الكويت، ويعطيها القوة في الدفاع عن المكتسبات الشعبية، أنها ليست طبقة برجوازية تعيش بمعزل عن الشارع الشعبي، بل هي طبقة لها تواصلها واتصالها مع عموم المجاميع الشعبية المتمسكة بأسس الحكم الدستوري.

بداية أبدي إعجابي بالأستاذ الكبير محمد عبدالقادر الجاسم، وهو من القلة القليلة من الكتّاب الذين أحرص بشكل كبير على متابعة كل ما يكتب، وقد قرأت له قبل فترة وجيزة مقالا يشير فيه إلى أن هناك من يطرح مبادرة حول إبرام صفقة مالية سياسية يساوم فيها النظام القوى السياسية الإسلامية والليبرالية على ضخ مليارات الدنانير لإنقاذ شركاتهم، مقابل سكوت هذه القوى على قيام النظام بتقويض الحكم الدستوري في البلاد، وإدارة الدولة بشكل منفرد من دون مجلس أمة.

وأنا، وإن كنت أتفق مع الأستاذ محمد في جزء مما طرحه حول استعداد التيارات الدينية لمساومة النظام على كل شيء، إلا أنني أختلف معه في أن الطبقة التجارية الليبرالية على استعداد لأن تدخل في أي صفقة مع النظام تمس إمكانية الانقلاب على أسس الحكم الدستوري، فلو قرأنا التاريخ السياسي للكويت وهو شاهد حيادي للجميع، لرأينا كيف أن التيارات الدينية تحالفت مع النظام بشكل علني وصريح بعد حل مجلس 1975وتعطيل الحياة البرلمانية، وشاركت في الحكومة التي تشكلت آنذاك، وفتحت لها أبواب الجهاز الإداري للدولة ليحتل رموزها المراكز العليا والمفصلية فيه، وكانت جمعية الإصلاح الوحيدة التي استثنيت من الحل والتجميد الذي طال غيرها من جمعيات النفع العام ذات النشاط المشابه، في مقابل أن نادي الاستقلال مازال معطلاً منذ ذلك الوقت، وزاد النظام بأن أطلق اليد الاقتصادية للقوى السياسية الدينية في محاولة منه لخلق طبقة تجارية جديدة تكون بديلة للطبقة التجارية الليبرالية، فتم تأسيس بيت التمويل، وهو، وللغرابة، البنك الوحيد الذي لا يخضع لقوانين البنك المركزي، لأنه غير مصنف كبنك، وفق قانون إنشائه مع أنه فعلياً يعمل عمل البنوك!

أما ما يخص الطبقة التجارية الليبرالية فإنني أختلف كما أسلفت مع الأستاذ الجاسم في إمكانية دخولها في أي صفقات مع النظام تمس أسس الحكم الدستوري، وشاهدي في ذلك هو التاريخ أيضا، فمنذ بدايات التأسيس الأولى وإرساء أسس الحكم المشترك، مرورا بمجلس 1921ومجلس 1938 والمجلس التأسيسي وإقرار الدستور، وصولا إلى تزوير انتخابات مجلس 1967 كانت الطبقة التجارية الليبرالية في قلب الحدث، ولم تساوم النظام بأي شكل كان، وقد كانت فترات تعطيل المجلس وتعليق مواد الدستور ذات الصلة في عامي 1975و1986فترات فارقة في تاريخ الحياة السياسية الكويتية، أظهرت بكل جلاء أن هذه الطبقة الرائدة في قيادة العمل الوطني الكويتي أبعد ما تكون عن أن تدخل مع النظام في صفقات تجارية مهما بلغت الإغراءات إذا كان الثمن هو الانقلاب على أسس الحكم الدستوري المتوافق عليه بين النظام والشعب.

وما يميز الطبقة التجارية الليبرالية في الكويت، ويعطيها القوة في الدفاع عن المكتسبات الشعبية، أنها ليست طبقة برجوازية تعيش بمعزل عن الشارع الشعبي، بل هي طبقة لها تواصلها واتصالها مع عموم المجاميع الشعبية المتمسكة بأسس الحكم الدستوري، أما إذا كان الأستاذ محمد الجاسم يقصد بمقاله مُحدَثي النعمة وتجار الحروب الذين برزوا فجأة ومن العدم، فأقول له: عفوك يا أستاذي، فهؤلاء لا يحسبون على الطبقة التجارية الليبرالية بأي شكل من الأشكال، هؤلاء يا أستاذي العزيز ينطبق عليهم المثل القائل: «ما كانوا في أولها حتى يكونوا في تاليها».

فالح ماجد المطيري

link